السيد علي الهاشمي الشاهرودي
514
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) في المغني لابن قدامة 6 / 443 فصل جوائز السلطان ، كان الإمام أبو عبد اللّه يتورع عن جوائز السلطان ويمنع بنيه وعمه منها ، وهجرهم حين قبلوها وسد الأبواب بينه وبينهم حين أخذوها ، ولم يكن يأكل من بيوتهم وأمرهم بالصدقة بما أخذوه لكون أموالهم تختلط بالحرام من الظلم وغيره فيصير شبهة لقوله صلّى اللّه عليه واله « الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات أو شك أن يقع في الحرام كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » ، وقال صلّى اللّه عليه واله « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، ومع ذلك فإنه لا يرى حرمة أموال السلطان ، ويقول هي أحب إلي من الصدقة لأنها أوساخ الناس صين عنها النبي صلّى اللّه عليه واله ، ولأن جوائزه لها وجه في الإباحة . انتهى . وفي مختصر فتاوى ابن تيمية / 445 باب النفقات لم يذكر أحد من الفقهاء الذين يفتى بقولهم جواز التناول من الجهات السلطانية ، فإذا كان رزق الرجل على هذه الجهات فللولي أن لا يزوج موليته منه إلّا إذا كان الزوج متأولا .